السيد علي الحسيني الصدر
160
الفوائد الرجالية
برؤية الطالع الأزهر للإمام المنتظر أرواحنا فداه . فانّه لا تحصل هذه المكرمة إلّا للأوحديّ من الصالحين ، كما يستفاد من حديث أحمد بن إسحاق القمّي الذي جاء فيه : « لولا كرامتك على اللّه عزّ وجلّ وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا » « 1 » . فكلّ من أحرز جدّا فوزه بهذه السعادة العظمى فهو ممّن يحصل به الطمأنينة الوثقى . وهم ثلّة خيّرة وجماعة كثيرة نال بعضهم هذه المرتبة في زمان الإمام العسكري عليه السّلام وبعضهم في أيّام الغيبة الصغرى ، وبعضهم في أيام الغيبة الكبرى . . أمّا الذين تشرّفوا في أيام الغيبة الكبرى فهم كثيرون جدّا ، جمع ذكرهم بعض الأعلام في كتب مستقلّة كالسيد البحراني في ( تبصرة الولي فيمن رأي القائم المهدي ) ، والمحدّث النوري في ( النجم الثاقب ) و ( جنّة المأوى ) والشيخ الميثمي العراقي في ( تذكرة الطالب فيمن رأي الإمام الغائب ) والسيّد الجمال الطباطبائي في ( بدائع الكلام فيمن اجتمع بالإمام ) والميرزا الألماسي في ( البهجة فيمن فاز بلقاء الحجّة ) والشيخ النهاوندي في ( العبقري الحسان في تواريخ صاحب الزمان ) . واعلم أنّه لا تنافى هذه الرؤية مع التوقيع بمبارك الصادر من الناحية المقدّمة إلى النائب الرابع علي بن محمّد السمرى رضوان اللّه عليه الذي تلاحظه بشرحه ووجوه جمعه في كتاب الإمام المنتظر « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 23 ب 18 ح 16 . ( 2 ) الإمام المنتظر عليه السّلام من ولادته إلى دولته ، ص 407 .